الشيخ الأميني
33
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مكّة إلى المدينة ، ومرّ هو ومن معه بخيمتي أمّ معبد الخزاعيّة وهي قاعدة بفناء الخيمة ، فسألوها تمرا أو لحما يشترون ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون « 1 » مسنتون « 2 » ، فقالت : واللّه لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى . فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : « ما هذه الشاة يا أمّ معبد ؟ » . قالت : هذه شاة خلّفها الجهد عن الغنم . فقال : « هل بها من لبن ؟ » . قالت : هي أجهد من ذلك . قال : « أتأذنين لي أن أحلبها ؟ » . قالت : نعم بأبي أنت وأمّي إن رأيت بها حلبا . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشاة فمسح ضرعها ، وذكر اسم اللّه ، وقال : « اللّهمّ بارك لها في شاتها » . قال : فتفاجّت « 3 » ودرّت واجترّت « 4 » . فدعا بإناء لها يريض « 5 » الرهط ، فحلب فيه ثجّا « 6 » / حتى غلبه الثمال « 7 » ؛ فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى
--> ( 1 ) نفد زادهم وافتقروا . ( المؤلّف ) ( 2 ) مجدبون . ( المؤلّف ) ( 3 ) من التفاجّ : هو المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفجّ أي الطريق . ( المؤلّف ) ( 4 ) من الجرّة ، وهي ما يخرجه البعير من بطنه فيمضغه ثانيا . ( المؤلّف ) ( 5 ) أي يرويهم حتى يناموا ويأخذوا راحتهم . ( المؤلّف ) ( 6 ) ثجّ الماء ثجوجا : سال . ( المؤلّف ) ( 7 ) الثمال - بضم الثاء - واحده ثمالة : الرغوة . وما بقي في الإناء من ماء وغيره . ( المؤلّف )